بشرى
قد تجد نفسك متفرد فيمن حولك، لك صفات لا أحد غيرك يملكها ولك طباع ومبادئ لا أحد غيرك يطبقها. قد يراك البعض متميز وقد يظن فيك أخرون أنك متفلسف ولكنك عند الله لك مقام عالي وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم لك بشرى ودعوة عندما قال حبيبنا صلى الله عليه وسلم “إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء “. البشرى للغرباء فمعنى طوبى هي قرة العين والفرحة.
أعلم أن الشعور بالوحشة مر وأن الغربة يضيق لها الصدر ولكن ما رأيك أن يضيق صدرك بعض الوقت وتأخذ الجنة “ذلك هو الفوز المبين”، ما رأيك أن تدعو الله أن يخفف عنك ويرزقك الصحبة الصالحة المعينة فإن اجاب دعواك في الدنيا تنطلق لمساعدة من كنت منهم في يوم من الايام (الغرباء) وإن لم يستجب فانتظر كل الجزاء ووافر العطاء يوم يقوم الأشهاد.

أعلم أن جدال من حولك يرهقك، أن تذمرهم يؤلمك وأن تلامزهم يحرجك فالجا لله جبار كسر قلوب عبيده المساكين وتخلق بخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لتكون أنت الحليم وأنت ابن الأخ الكريم.
اسألك كيف يغترب من الله له صاحب، كيف يتعذب من جنته في قلبه، وكيف ييأس من بشره الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. هو أعلم بنا وبالحكمة التي خلقنا نحن بالذات في هذا الزمان والمكان له حكمة سبحانه وتعالى ولك انت دور فلا تستغرق في رثاء النفس وابدأ في نشر الخير وسعادة والطمئنينة التي جعلتك يوما تسلك طريق ربك مقبل على الله عز وجل غير مبالي J
اللهم اهدنا واهدي بنا وقونا وقوي بنا وهب لنا من لدنك نورا في ظلام الفتن



